شوية كلام..
October 28, 2006حديثي اليوم ليس به أي ?ائدة أو نظرة.. مجرد ثرثرة وتدوين مذكرة لهذا اليوم..
ابتدأ الدوام بعد ستة عشر يومًا هي مدة الإجازة الرسمية التي حظي بها الشعب.. عندما كانت الإجازة هي الوحدة ?قد كنت أتمنى ألا تنتهي -ليس حبًا- وإنما كما أسل?ت هو الشعور الذي يطوقك ليبعدك عن كل الناس ثم يبتلعك ?ي صمت..
حاولت شقيقتي أن تقنعني بوضع أي من لمسات التجميل على وجهي معللة بأن اليوم هو العيد وسأجد عرض أزياء العيد وسط الزميلات.. لم اكترث لها.. اكت?يت بغسل وجهي وعقص شعري وراء ظهري وارتديت عبائتي ولم أنس أن أبتسم لي بسخا?ة وأنا أغادر المنزل..
عند وصولي وقبل أن أصل لد?تر التوقيع لمحت صاحبة المنشأة تق? ?ي الواجهة ويحيطها الكثير من الموظ?ات.. توجهت إليها مسلمة وكأني لاأرى غيرها أمامي ?الازدحام يخنقني.. ?قط هي موظ?ة الريسبشن التي قلت لها مصا?حة “إنتو واق?ين كدة ليه؟” نظرت لي بدهشة واستغراب.. لم أ?هم شيئًا.. وتوجهت صاعدة إلى مكتبي..
اندمجت ?ي أكوام الأوراق والأ?كار التي تنتظرني.. ومر الوقت بطيئًا جدًا حتى أن عقلي توق? عن الت?كير قبل نص? ساعة من انتهاء الدوام.. أخذت أتأمل من خل? الجهاز الزميلات وأحاديثهن.. أضع سماعات ?ي أذني منتبهة مع مايقال ومعهن و?ي عملي وذكرياتي ?ي آن واحد..
يحكون عن العيد.. الملابس والزيارات والأماكن التي زاروها.. أحمد الله أني لست مشتركة ?ي هذا الحوار ?على أحسن الأحوال كنت سأبتسم ?ي بلاهة..
أخرجني من مللي حوار مع صديقة لي على الإنترنت.. ابتدأت حديثها قائلة: -”زهقانة تعالي نخرج”!!.. وضعت لها ذلك الوجه الأحمر الغلضب ?ما شعرت إلا بحسرة مع عبارتها وهي تسكن ?ي قارة أخرى..
سألتني بلط? عن آخر ماكتبت ?أعطيتها هذا العنوان.. ولأني أهتم برأيها ونظرتها كثيرًا سألتها عما ترى ?أدهشتني..
قالت لي: حزينة جدًا.. ?قلت لها لم أشعر بذلك.. أو حقًا لا أعر?.. ولكنها مجرد تأملات.. ?أكملت: عندما تعبرين بال?صحى تضيق دائرة التأمل ?يظهر الحزن.. ولكنك ?ي العامية تتخذين ?ضاءات أوسع.. ?تكونين ?ي شدة المرح..
تعني أنني ?ي العامية أتحدث عن العالم حولي.. و?ي ال?صحى أتحدث عن داخلي -أو هكذا ?همت-.. بقيت صامتة وأنا أتمتم.. لم أنتبه لهذا من قبل..
هل يظهر علي حزن حقًأ؟؟ اندهشت من رسالة من صديقة عزيزة علي جدًا بعد يوم من نشري ليومية (?كري والإذاعة) تسألني عن حزني! أصبت بالذهول وسألتها مالذي يدعوها لهذا السؤال وهل ظهر علي حزن من قبل؟ قالت أنها تشعر بذلك!!.. وهاهي صديقتي الأخرى أيضًا تقول ذات الرأي.. لا أريد أن أتوهم إذن.. لست حزينة ولكن ربما تكون م?رداتي ال?صحى مازالت من قديم متشحة بالسواد.. يجب علي أن أضي? إلى القاموس بعض الأنوار.. لا أعر? كي?..
أخشى أن أنسى ال?صحى إن توق?ت عن الكتابة بها.. منذ ثلاث سنوات كاملة وأنا لاأتكلم إلا العامية أشعر حقًا أن عربيتي أصبحت ركيكة.. خصوصًا وقد توق?ت عن كتابة الشعر..
لا أعر? :D.. الأ?ضل ألا أ?كر ?ي شيء.. أظن أنني سأكتب بالعامية قليلا وسأدخر ال?صحى لعمل آخر.. مارأيكم؟؟